خليل الصفدي
107
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( 2542 ) ابن المدبر الكاتب إبراهيم « 1 » بن محمد بن عبيد اللّه بن المدبّر أبو إسحاق الكاتب ، كان كاتبا بليغا شاعرا فاضلا مترسّلا وهو أخو أحمد ومحمد ، روى عنه أبو الحسن الأخفش وأبو بكر الصولي وميمون بن هارون وجعفر بن قدامة الكاتب ، وكان يزعم أنّه من بني ضبّة ، خدم المتوكل مدة طويلة وولّاه ديوان الأبنية ولم يزل في رتبة الوزراء وأحضر في سنة ثلاث وستين للوزارة فاستعفى لعظم المطالبة ، فاستكتبه المعتمد لابنه المفوّض وضمّ إليه دواوين ، ثم إن المعتمد دفع إلى إبراهيم ثلاث مائة ألف دينار وخلع عليه بتكريت وقال لقوّاده ممن معه : ما استوزرت بعد عبيد اللّه بن يحيى وزيرا أرضاه غير الحسن ابن مخلد وإبراهيم في هذا الوقت ، وخرج إلى الموصل ليلتقي جيش ابن طولون ، ثم إن إسحاق بن كنداج متولّي الموصل وديار ربيعة قبض على القوّاد بحيلة دبّرها وأراد القبض على إبراهيم فلم يمكنه المعتمد ورجع المعتمد إلى سرّ من رأى ، وظفر صاعد بإبراهيم فحدره إلى بغداذ وحبسه إلى أن رضي الموفّق عنه وهو بواسط وخلع عليه ، وله شركة في ترجمة عريب المغنّية لأنّه كان يهواها وله فيها أشعار وكلّ منهما يهوى صاحبه . قال الصولي : وإبراهيم بن المدبر كاتب جليل شاعر أديب كريم ليس في زماننا شاعر إلّا وقد استفرغ بعض مدحه فيه قال أبو هفان : يا ابن المدبّر أنت علّمت الورى * بذل النوال وهم به بخلاء لو كان مثلك في البريّة واحد * في الجود لم يك فيهم فقراء وقال إبراهيم بن المدبر وهو في الحبس أشعارا كثيرة منها قوله :
--> ( 1 ) الأغاني 19 : 114 وإعتاب الكتاب ص 159 ومعجم الأدباء 1 : 226 وبروكلمان ، الذيل 1 : 152 .